الأحد، 4 مارس، 2012


اليهود أعداء الإنسانية 




وهب الله سبحانه وتعالى اليهود فرصاً عظيمة من الخير والصلاح والفضل وبما أرسله إليهم من الأنبياء أملاً في هدايتهم ، فقد قال تعالى في كتابه الكريم : (وَلَقَدْ آتَيْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ ) الجاثية16، لكن سيرتهم تختلف عن الجميع لأنهم حادوا عن الطريق وانحرفوا عن النهج الصحيح واتبعوا أهواءهم وقتلوا النبيين ، فقد ورد أنهم كانوا يقتلون سبعين نبياً في كل يوم ثم يقيمون سوقهم كأنهم جزور وأغنام فبعد أن عرفوا الشرائع السماوية وهضموا أحكامها  زاغوا عنها وحرفوها وسيطر عليهم الشيطان فأضلهم ، واستخدموا هذه المعارف التي تعلموها في خدمة المصالح الدنيوية الضيقة ، لذا فإن الخطر الذي يشكله رجال الدين (الأحبار) في تحريف تعاليم السماء له آثار مدمرة على الإنسانية جمعاء حتى أن الناس بعد ان عرفت أباطيل الأحبار وأكاذيبهم يتهمون عالم الدين الذي يكون بعيداً عن الدين بأنه من بني إسرائيل وكذلك يسمون السموم التي يبثها بأنها إسرائيليات ، فكانت فتنة بني إسرائيل مع قلتهم منتشرة في كل أرجاء العالم ، لذا فإن الأمم والشعوب تشكوا منهم والحكومات تحتاط منهم في مختلف أرجاء الأرض وعلى مر العصور ، والتاريخ يشهد بذلك فالروم أخرجوهم من فلسطين بعد أن تسببت اعمالهم الخبيثة بحق النصارى في مقتل الآلاف منهم ، وكذلك طردهم الإسبان لكثرة مؤامراتهم ، ومازالت الشعوب والى الآن تئن تحت وطأة جرائمهم ..
  واستطاع اليهود التغلغل والسيطرة على مراكز القرار في الدول العظمى مثل أمريكا وغيرها من الدول الأوربية وصوروا للعالم أنهم شعب مظلوم مضطهد ، فعلى الجميع الوقوف بجانبه وتبرير أفعاله مهما كانت وحشيته وهمجيته ، وخير شاهد على ذلك ما يجري مع الشعب الفلسطيني من أعمال إجرامية وقمعية طالت كل شيء حتى النساء والأطفال والشيوخ والأشجارفضلاً عن الرجال وما يقابله من سكوت مشين مهين من كل الأطراف العالمية ، وسوف يستمر اليهود في مشاريعهم العدائية الى أيام الإمام المهدي عجل الله فرجه الشريف الذي سيضع حدّاً لجبروتهم وغطرستهم وسينتصر عليهم .
إن اليهود يعتقدون أنهم شعب الله المختار وأنهم أفضل بني البشر فهم الأسياد وباقي الناس عبيد عندهم وأن الله تعالى لايعذبهم بالنار إلا أربعين ليلة مدة عبادتهم عجل السامري عندما ذهب نبي الله موسى عليه السلام  لمناجاة ربه ، ولكن هذه الأنانية التي ترسخت عندهم سوّلت لهم التكبر والتعالي على البشرية فأحرقوا الأمم بويلاتهم وأجاعوا الناس باحتكارهم وأثاروا الفتن بين المجتمعات وخربوا الدول وأشعلوا الحروب ، فهم اليوم يديرون تجارة المخدرات في أرجاء العالم ومؤسسات القمار وعصابات المافيا وبين هذا وذاك فهم يدعمون ويعملون في مؤسسات الفسق والفجور.
إن الذي ساعد اليهود بهذه المشاريع الخطيرة هو سيطرتهم على رؤوس الأموال فهم يستولون على أسواق البورصة العالمية مع قلتهم ويتربعون على عرش قيادة المؤسسة المالية العالمية مما جعلهم يحكمون السيطرة على جوانب مهمة كثيرة وسمح لهم بالتدخل في الشؤون السياسية والدينية والإجتماعية وغيرها وهذا التحرك والتفكير في السيطرة على الحركة المالية ليس وليد اليوم بل نشأ معهم وهو الذي ساعدهم في كل عصر ومصر فكان الناس في يثرب قبل الهجرة يقترضون الأموال من اليهود بنسب ربوية عالية واستمر الكثير من المسلمين المحتاجين في ذلك العمل مع اليهود الذين اتصفوا بالبخل والإحتكار فجمعوا الثروات الهائلة واستخدموها لتحطيم الدول النامية والمؤسسات الإصلاحية والديانات السماوية ووصل بهم الحال الى الدخول في الديانتين النصرانية والإسلامية لغرض تحطيمهما فكان اليهود الداخلين زيفاً بالإسلام يعادون المؤمنين ويشجعون المنافقين وهذا هو ديدنهم الى يوم الدين ، ومنذ بدء الدعوة الإسلامية سعى أحبار اليهود الى تشجيع كل حركة معادية للإسلام فدعموا قريش الأصنام لدحر المسلمين الموحدين وخططوا لمؤامرات خطيرة للإطاحة بالدين وقتل الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم وإثارة الفوضى والإضطرابات ، فصاروا أساتذة بالمكر والخداع ومتخصصين في صناعة السموم المساعدة في تنفيذ دسائسهم قديماً وحديثاً فلا يعلم إلا الله تعالى عدد الأبرياء الذين قتلتهم السموم اليهودية ، فلم يكن غريباً إتحاد كبراء قريش واليهود ضد المسلمين لأنه كما قيل : شبيه الشيء منجذب إليه ، وبين الماضي والحاضر لازال اليهود يحاولون جاهدين لتحقيق أحلامهم المريضة في بناء دولة اليهود الكبرى من النيل الى الفرات (حسب ادعائهم ) بل أنهم يسعون لاستعباد دول العالم بواسطة الثور الأمريكي الهائج وكل الوسائل متاحة عندهم فوضعوا الخطط والمؤامرات لتفتيت الدول الاسلامية التي تعتبر العدو الاول لليهود الغاصبين ، فقد أعد المستشرق الانكليزي اليهودي برنارد لويس في عام 1979دراسة لتقسيم المنطقة الاسلامية الممتدة من باكستان الى المغرب العربي الى دويلات تتضمن كل جماعة عنصرية أو طائفية أو مذهبية خاصة بها .......وتبنت إسرائيل عام 1980 في مجلة (إيغونيم الصهيونية) دراسة نشرت بعنوان (استراتيجية) نصحت على تقسيم دول الوطن العربي ، فمصر تقسم بين المسلمين والأقباط وتقسيم العراق بين الشيعة والسنة والأكراد وتقسيم سورية الى أربع دويلات والسعودية الى دولتين ولبنان الى عدة دول والمغرب الى دولتين والسودان الى عدة دول كما يجري الآن وتنفيذ مخططاتهم بكافة الوسائل دون النظر الى المستوى الأخلاقي المنحط بتنفيذ القتل الجماعي بالتفجيرات أو فرق الموت كما يحدث في بلدنا العراق والاغتيالات في لبنان والابادة الجماعية في دارفور .
ان من الاسباب الرئيسية لتمرير مخططات اليهود في بلدنا الجريح هو إثارة الطائفية البغيضة التي بسببها سالت دماء الأبرياء وهُجّرت العوائل واستبيحت الحرمات وحصل الإعتداء على المقدسات ، وما زال مسلسل الطائفية مستمراً وبأشكال متعددة .