السبت، 21 أبريل 2012

ندوة حوارية حول تحسين الرعاية والتعليم المبكر للأطفال






ندوة حوارية حول تحسين الرعاية والتعليم المبكر للأطفال 


تقرير : سليم الخليفاوي 

أقامة منظمة أوان للتوعية وتنمية القدرات وبالتعاون مع المدونين العراقيين بمناسبة أسبوع الحملة العالمية للتعليم ، ندوة حوارية لمناقشة التعليم المبكر للأطفال والمناهج والتحديات التي تواجهها هذه المرحلة من التعليم وبحضور عدد من التربويين في محافظة الديوانية المتمثلة بالسيد مقداد ناجي هاشم معاون مدير عام التربية والسيد نعيم خضير مدير التعليم العام والسيد علي عباس الطائي مدير اعلام مكتب النائب أحسان العوادي وعدد من مشرفات ومديرات ومعلمات رياض الأطفال من مركز المحافظة وأقضيتها ومنظمات المجتمع المدني , حيث بدأت الندوة بكلمة ترحيبية من قبل رئيسة منظمة أوان السيدة فريال الكعبي موضحة أهداف الحملة وأهمية التعليم المبكر في مرحلة بداية نشوء الطفل حيث تتبلور شخصيته , مؤكدة في حديثها على أهمية تكاتف كل الجهات التعليمية من اجل تطوير مناهج التعليم في الرياض بشكل يتلاءم مع روح  العصر والتحضر وإشاعة السلام ونبذ العنف , بعدها تم فتح باب النقاش التحاوري من خلال طرح أهم التحديات التي تواجه هذه المرحلة المهمة من التعليم , حيث تحدثت السيدة آمنة العوادي المشرفة التربوية عن وجود منهج موحد تم تعميه على جميع الرياض في العراق وهو منهج جيد ولكنه يفتقر للوسائل التي من الواجب توفيرها من قبل وزارة التربية من أجل النهوض بالواقع التعليمي للطفل مؤكدة على أن هناك تهميش واضح من قبل وزارة التربية في دعمها المالي , مبينة إن مجلس المحافظة قد خصص 5 ملايين دينار سنويا لجميع الرياض في المحافظة ألا إن هذا المبلغ غير كافي لتحسين واقع البنى التحتية للرياض  ,  وتحدثت السيدة نعيمة مهدي مديرة روضة الديوانية عن افتقار الروضة للحاسوب وضرورة تعليم الكوادر التعليمية في الرياض على الحاسوب وتزويد الرياض على الأقل بحاسوب واحد , مؤكدة على أهمية ترميم الأبنية الخاصة بالروضة . بينما تحدثت السيدة سوسن عبيد مديرة روضة الحمزة في قضاء الحمزة الشرقي عن ضرورة تحسين بيئة الطفل داخل الروضة وعدم استغلال موقع الروضة من قبل مؤسسات أخرى , فيما اكدت السيدة فاطمة مهدي مديرة روضة الإشراق في قضاء عفك على ضرورة توفير وسائل الإيضاح المرئية والألعاب اليدوية ذات النوعية الجيدة من أجل زيادة المدارك العلمية للأطفال . كما تحدثت السيدة نضال نعمة المعلمة في روضة العروبة عن اكتظاظ الصفوف بالأطفال حيث يصل بعض الصفوف إلى 90 طفل أو أكثر مما يعيق المعلم عن القيام بمهامه التربوية رغم أن قانون وزارة التربية يحدد عدد الأطفال ب 20 طفل في الصف الواحد . هذا وقد تحدث السيد مقداد ناجي معاون مدير عام التربية عن أهمية الاهتمام بالتعليم في هذه المرحلة ومنها يمكن أن تبنى شخصية الطفل على حب السلام ونبذ العنف وعلى الخير ونبذ الشر . وكذلك قلة التخصيصات المالية المقدمة لمديرية التربية هي التي تؤثر على النهوض بواقع هذا التعليم بشكل أفضل . كما تحدث السيد نعيم خضير مدير التعليم العام عن أن جميع المشاكل المطروحة هذه هي مشروعة وعلى وزارة التربية مراعاة هذا الجانب التعليمي المهم ولكن قلة التخصيصات المالية تعيقنا للعمل بهذا الاتجاه أذ أن تخصيص مبلغ  1,5 مليار لمديرية التربية لا يكفي لسد احتياجات المدارس في المحافظة من الترميم وغيرها ومع ذلك سنحاول جاهدين من اجل استقطاع جزء من هذه التخصيصات لرياض الأطفال , كما صرح انه ستقوم مديرية التربية بمفاتحة وزارة التجارة من اجل عدم استخدام رياض الأطفال لأغراض توزيع البطاقة التموينية , مؤكدا على التعليمات الصادرة من مديرية التربية بقبول جميع الأطفال دون استثناء في رياض الأطفال .

ويمكن أن نوجز تلك المشاكل بالنقاط التالية :

1.هناك تهميش واضح من قبل الوزارة بعدم وجود دعم مالي لبناء رياض جديدة أو إضافة صفوف أضافية لبعض الرياض المزدحمة  2.رغم وجود منهاج معتمد من قبل وزارة التربية للتعليم في الرياض ولكن المنهاج يفتقر إلى عدم إيضاح الوسائل المتبعة في تطبيق هذا المناهج وعدم توفير الوسائل التعليمية للأطفال وكل معلمة تجتهد من ذاتها في طريقة التعليم .
3.قلة الألعاب الترفيهية في ساحة اللعب الخاصة بكل روضة وعدم توفر الألعاب اليدوية للأطفال وما يتناسب والمرحلة العمرية لهم .
4.بيئة الروضة لا تتناسب مع الهدف التعليمي الذي نشأت من أجله وكعالم خاص بالطفل , إذ إن بعض المؤسسات تستخدم الرياض كمقرات لها ( مكان لتوزيع البطاقة التموينية – أو خلال فترة الانتخابات – أو للتعليم المسرع ) .
5.تفتقر الرياض لعدم وجود مولدات كهربائية وخاصة خلال فترة الصيف .
6.تفتقر الرياض للحداثة في التعليم , حيث لا يوجد داخل الرياض أي جهاز حاسوب أو غرفة تحوي على مجموعة حواسيب تعليمية للأطفال .
7.تفتقر الرياض للكثير من القاعات الضرورية ( قاعة للطعام – قاعة للعب – مكتبة للقراءة ) .
8.المعلمات في الرياض بعضهن متقدمات في السن وليس لهن القدرة على التواصل مع الأطفال .
9.تفتقر الرياض إلى عدم وجود مناضد خاصة للرسم حيث لا تجهز الرياض بمناضد بل فقط كراسي  .
10.عدم وجود قاعة للعرض السينمائي ومناهج مرئية تساعد على تطوير التعليم لدى الأطفال 
11.ازدحام الصفوف بالأطفال مما يسبب عدم قدرة المعلمة على التعليم كما يؤثر على الأطفال من الناحية النفسية والصحية .
12.تحول رياض الأطفال من مكان للتعليم إلى مجرد مكان لحجز الأطفال .
13.عدم شمول رياض الأطفال بالتجهيز ألأثاثي من قبل مديرية التربية .
14.عدم وجود أبنية حديثة لرياض الأطفال وأكثر الأبنية تم بنائها في السبعينات والثمانينات .

وفي ختام الندوة تم الخروج بالتوصيات الاتية :

1.تخصيص مالي للنهوض بواقع رياض الأطفال ضمن التخصيصات المالية المقررة لمديرية التربية .
2.تعين المعلمات الشابات للتعليم في رياض الأطفال  .
3.تطوير الكوادر التعليمية في رياض الأطفال على الحاسوب والمهارات التعليمية الحديثة .
4.توفير جهاز حاسوب واحد على الأقل في كل روضة في المحافظة وشمول رياض الأطفال بتجهيز الأثاث من قبل مديرية التربية .
5.تحسين بيئة الطفل داخل الروضة من خلال ترميم الأبنية وصبغ الجدران بألوان زاهية والعناية بحديقة وساحة الألعاب الخاصة بالروضة وتزويد الرياض بالمولدات الكهربائية و 
عدم استخدام رياض الأطفال من قبل المؤسسات الأخرى ولأي غرض كان لأن الروضة عالم خاص بالطفل وليس لأغراض أخرى .
6.استخدام وسائل علمية حديثة للتعليم في رياض الأطفال من خلال الاطلاع على تجارب الدول المتقدمة في هذا المجال .
7.بناء رياض جديدة في المناطق التي تفتقر لهذه الأبنية وإضافة صفوف جديدة في الرياض المزدحمة للتقليل من ازدحام الصفوف  .
8.توفير القصص الخاصة بالأطفال في كافة المجالات .
9.استحداث قاعات جديدة مثل قاعة التغذية وقاعة للعب ومكتبة خاصة للقراءة .
10.توفير المستلزمات الضرورية لتنمية قدرات الطفل في مجال الرسم أو المجالات الأخرى .