الثلاثاء، 19 يونيو، 2012

مقالةٌ بين الأمس واليوم



مقالةٌ بين الأمس واليوم



مقالة قد كتبتها قبل ما يقارب ثلاث سنين وقد أثبتت الأيام والأحداث صحة وحقيقة ما ذهبنا إليه  وهي اليوم بحاجة إلى من يدقق فيها حتى لا يقع في الخديعة مرة أخرى

قانون الانتخابات وسرقة الأصوات

إن عناصر الكفاءة والنزاهة والوطنية (تغليب المصلحة العامة على المصلحة الشخصية ) هي سر نجاح العملية السياسية في العراق ، فإذا ما وضعت هذه العناصر أمام مناقشة أو إقرار أي قانون أو إصدار أي حكم فحتما سيكون هذا القرار او القانون في خدمة العراق وشعبه المظلوم وهذا سينعكس إيجاباً على العملية السياسية التي يعيشها العراق حاليا ، ولكن إذا لم تتوفر هذه العناصر في رجال السياسة فلا نقاش في أن مصير العراق إلى الهاوية .إن ساسة العراق الذين يديرون العملية السياسية اليوم هم ابعد ما يكون عن هذه العناصر وهذا ليس اتهام بقدر ما هو واقع مدعم بالدليل فالقوانين التي شرعها مجلس النواب ومنها قانون الانتخابات لهو اكبر دليل على ما نقول ،فالشخص الذي يحاول خداع واستغفال شعبه في سبيل تحقيق مصالحه الفئوية الضيقة هل يعقل بان يقال عنه ان شخص وطني ؟؟؟ والشخص الذي لا يفقه حرفا من السياسة هل يعقل بان يقال عنه أن شخص كفوء بإدارة العملية السياسية ؟؟؟؟فلا كفاءة ولا نزاهة ولا وطنية توجد عند اغلب أعضاء البرلمان العراقي وهذا ما سنثبته في مناقشة جزء بسيط من قانون الانتخابات الذي يحاولون جاهدين على إبقائه كما هو .جاء في قانون الانتخابات الفقرة خامسا من المادة (13) ما يلي (( تمنح المقاعد الشاغرة عند وجودها للقوائم المفتوحة الفائزة التي حصلت على أعلى عدد من الأصوات بحسب نسبة ما حصلت علية من المقاعد لاستكمال جميع المقاعد المخصصة للدائرة الانتخابية) ، وقبل الخوض في مناقشة هذه الفقرة نود أن نسلط الضوء على القاسم الانتخابي لان هذه الفقرة لها ارتباط بالقاسم الانتخابي . إن القاسم الانتخابي هو حاصل قسمة عدد الناخبين المصوتين على عدد المقاعد ، فمثلا أن عدد الناخبين الذن صوتوا هو (6) مليون ناخب وعدد المقاعد (300) فالقاسم الانتخابي سيكون هو (20) ألف صوت فالقائمة التي تحصل على 20 الف صوت فما فوق يكون لها مقعد ، وعند إضافة موضوع النسب الى هذا التقسيم ستدخل الفقرة خامسا من المادة (13) حيث تنص هذه الفقرة على ان القوائم التي لم تصل للقاسم الانتخابي ستضم أصواتها إلى القوائم الفائزة ، فعلى أساس القاسم الانتخابي وقانون النسب الذي اعتمدوه في تقسيم الأصوات سيضمن لهم الفوز حتى وان لم يحصوا على صوت واحد ، وعلى هذا الأساس لو انتخب المواطن شخص يعرف بأنه وطني ويريد ان يخدم بلده لكن هذا الشخص مرشح ضمن قائمة معروفة بفساد الكثير من شخصياتها فترشيح هذا الشخص الوطني حسب اعتقاد بعض المواطنين سيضمن صعود عدد كبير من الفاسدين للبرلمان وبهذا التصويت سيجني على نفسه وعلى بلده وعلى شعبه ، فمثلا أصبح القاسم الانتخابي هو( 20) ألف صوت فكل قائمة تحصل على (20) الف صوت فما فوق تصعد للمنافسة ، فإذا صعدت مثلا عشر قوائم فمقاعد البرلمان ستوزع على هذه القوائم العشر فقط وهذا يعني لو حصلت قائمة على 400 الف صوت فان لها في البرلمان مثلا 20 مقعد حتى وان كانت هذه الأصوات كلها لتسعة او عشرة أشخاص ومع أحقية هذه القائمة بالعشرين مقعدا إلا أن الظلم هو في صعود عشرة أشخاص آخرين من دون أصوات أو لديهم أصوات قليلة جداً،وبذلك سنساعد على صعود المفسدين حتى وان لم يحصلوا على صوت واحد .وإذا أضفنا لها قانون النسب فإنها ستحصل أيضا على عدد ربما يكون اكبر من حصتها وهي (20) مقعدا،هذا من جانب ومن جانب أخر فان ملايين الأصوات التي صوتت لقوائم معينة وهذه القوائم لم تصل الى القاسم الانتخابي ستكون هذه الأصوات من حصة القوائم الفائزة وبهذا خدعوا الناس واستغفلوها . نأخذ محافظة واسط كمثال تطبيقي على ما قلناه حيث بلغ عدد المقاعد المخصصة لمحافظة واسط (28) مقعداً و عدد الكيانات السياسية (68) كياناً و مجموع الناخبين المصوتين (164 , 310 ) فازت (5) كيانات فقط و هي : _ائتلاف دولة القانون و حصلت على (15% ) من الأصوات ، مؤسسة شهيد المحراب (10%) ، تيار المستقل (6%) ، القائمة العراقية الوطنية (4,6 % ) ، الحزب الدستوري العراقي (3,9% ) ، لتكون الحصيلة هي نسبة (39%) من نسبة الناخبين المصوتين في محافظة واسط و هو كل ما حصلت عليه الكيانات الفائزة الخمسة ، بينما حصلت الكيانات الصغيرة غير الفائزة و البالغ عددها (63) كياناً على (61%) من نسبة الناخبين المصوتين في محافظة واسط ،و هكذا و بفضل الفقرة خامسا من القانون ذهبت (61%) من أصوات المحافظة إلى الكيانات الكبيرة التي حصلت على (39%)،وهكذا تخضع إرادة (61%)من الناخبين الذين اختاروا شخصيات مستقلة مرشحة في الكيانات الصغيرة لإرادة (39%) من الناخبين الذين رشحتهم الكيانات الكببرة ، فأي عدالة جاء بها المشرعون العراقيون ؟!،كما اننا لو دققنا جيدا في القانون لوجدناه عاجزا أمام حل ابسط الاحتمالات ،  فلو فرضنا ان في انتخابات مجالس المحافظات او البرلمان ان شخصا مستقلا هو فقط من وصل للقاسم الانتخابي فكيف يتم سد الشاغر في المقاعد المتبقية ؟؟!!!! أما إذا كانت قائمة واحدة هي من حصلت على القاسم الانتخابي فهنا ستكون كل المقاعد من نصيب هذه القائمة وبذلك لا يكون للديمقراطية ذكر في الحكومة الفائزة هذه هي الحقيقة رغم مرارتها وهم جعلوها هكذا عمدا حتى يخدعوا الشعب العراقي بها  فهل تسمح لهم بان يخدعوك مرة أخرى أيها العراقي الفطن ؟؟؟ !!!!

الصحافة


الصحافة

الصحافة تعرف بأنها مهنة تغطية الأخبار وكتابتها وتحريرها وتصويرها فوتوغرافياً وإذاعتها ، ومنهم من يعرفها بأنها جمع الأخبار ونشرها ونشر المواد التي تتصل بها في مطبوعات كالجرائد والمجلات ، ومنهم من يسميها بفن اعتصار الحقائق ، الصحافة تعني فن تسجيل الوقائع اليومية بمعرفة وانتظام وذوق سليم مع الاستجابة لرغبات الرأي العام وتوجيهه والاهتمام بالجماعات البشرية وتناقل أخبارها ، الصحافة هي أداة للتعبير عن حرية الفرد ، وقد ا طلق عليها البعض تسميات عدة منها لقب صاحبة الجلالة ، والسلطة الرابعة ، ومهنة المتاعب والمخاطر .

الصحافي أو الصحفي

الصحافي نسبة إلى الصحافة أما الصحفي فنسبة إلى الصحيفة
والأصوب هو ( الصحافي ) لأنه نسبة إلى المهنة ( الصحافة )

والصحافي هو من يعمل في مهنة الصحافة وينتسب لها ، الصحافي هو من يسأل ليثير الأسئلة لا ليجيب أو يُجاب، وهو من ينقل بشكل فاعل صورة تثير خيال السؤال، وتحرّض على البحث عن إجابته.
الصحافي يجيب عن أسئلة خمسة دائماً: ماذا؟، ومتى؟، وأين؟، وكيف؟، ولماذا؟ ويترك سؤالاً مُرسلاً وهو : من؟
إن الصحافي رسول بين حدثٍ يحدث وخيال أسئلة الناس، وهو بإجابته عن الأسئلة الخمسة تجاه أيّ صورة يودّ نقلها يكون ممارساً للصحافة بمعناها الصافي والبسيط، شرط مراعاة قواعد جوهريّة في مهمّة الرسالة.
وهذه القواعد هي :
1.الإيمان.
2.الاستقلاليّة.
3.الصدق.
4.الموضوعيّة.
5.النزاهة.

وأخيرا نقول : الصحافة مهنة ورسالة وليست تجارة ولا شعارات تتغير وتتبدل بتغير الأبواب ولكنها عقل مفكر مدبر له هدف وغاية ،وهي صوت يخاطب عقول الرأي العام المسؤول وأول واجبات الصحافة أن تنتقل الإخبار دون تحيز شخصي وان تحترم الحقائق وترتبط بقانون أخلاقي وان تلتزم بهذا في ظل وتقدمه في توجيه ونقد وتقويم وربط بين الحاكم والمحكوم مع المصلحة الكبرى التي هي مصلحة الوطن ، صحافتنا تعمل على رص الصف العربي من اجل وطن واحد وإعلام واحد وهذا هو حلم الملايين ، رغم صعوبته لكننا عقدنا العزم على تحقيقه .