الجمعة، 1 نوفمبر، 2013

التعليم في العراق الى أين .. ؟





التعليم في العراق الى أين .. ؟

الحلقة الاولى
قال تعالى " هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون "
و قال رسول الله صلى الله عليه واله " من سلك طريقا يبتغي فيه علماً سهل الله له طريقاً إلى الجنة , وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضىً بما يصنع , وإن العالم ليستغفر له من في السماوات ومن في الأرض حتى الحيتان في الماء , وفضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب ..."
وقال الشاعر : العلم يرفع بيتاً لا عماد له .... والجهل يهدم بيت العز والشرف
الحديث عن العلم والتعليم حديث ذو شجون ولا يسع المجال للخوض فيه طويلا وانما اردت فقط ان اذكر باهميته لاجعله مقدمة للخوض في سلسلة مقالات تحت عنوان (التعليم في العراق الى أين ..؟؟ ) الغاية هي الوقوف على اهم المشكلات التي يعاني منها التعليم في العراق وستكون بداية الحلقات تتركز على التربية والتعليم  وهل اداء هذه المؤسسة بالمستوى المطلوب واين تكمن المشكلات وما هي الحلول ؟، راجياً ان يكون لاصحاب القرار والمعنين دور في ايصال هذه المؤسسة التي تعتبر من اهم المؤسسات في بناء الدولة والمجتمع  الى مكانتها الحقيقية ودورها الفعال لان الكل منا يؤمن ايماناً مطلقاً بان اذا لم يكن التعليم بمستواه المطلوب لن يكون هناك مجتمع وانسان يكوّن حضارة وتاريخ يقف لهما الاخرون باجلال  .
يقول غوستاف لوبون " ان التعليم الذي لا يناسب حالة المتعلم يُضعف الذكاء ويُحط الخُلق والآداب "  ،  ويقول ايضاً " ان اختيار طريقة التعليم اهم في مصلحة الامة من اختيار حكومة مناسبة لها ". جوامع الكلم ص 65 .
فاذا كانت اهمية التعليم بهذا المستوى فاين نحن من هذه الاهمية ؟ وهل يعقل ان بلد مليء بالخيرات يشكو من نقص حاد في المدارس والمناهج  والتدريسيين ومن ابسط مستلزمات الدراسة ؟!! ومن المحسوبيات والقرارات غير المدروسة و التي اصبحت كالمرض العضال ينهش المؤسسة التعليمية ، نحن في سلسلة مقالاتنا هذه لا نقصد التنكيل او التشهير باحد بقدر ما نريد ان نقف على مكامن الضعف والخلل في المؤسسة التربوية وصولاً الى ايجاد الحل لان بقاءها بهذا الشكل سيسود الجهل ويصبح العلم عنواناً فارغاً ، فأي تعليم هذا الذي اوصل الطالب الى مرحلة الدراسة المتوسطة او الاعدادية وهو لا يعرف القراءة والكتابة بالصورة الصحيحة  ؟!! فلماذا نجني على انفسنا وطلبتنا بهذه الخديعة والتي بسببها سيكون الجهل مطبقاً على مجتمعنا وعراقنا ومحافظتنا وعندها سنكون اموات بشكل الاحياء ، قال الشاعر :وفي الجهل قبل الموت موت... لأهله وأجسادهم قبل القبور قبور .
كما نود ان نشير الى اننا بحاجة الى تعليقاتكم ومتابعتكم وملاحظاتكم القيمة لهذه الحلقات لان هذا الامر يحتاج الى جهود الجميع ، وأملنا فيكم كبير . 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق